النويري

60

نهاية الأرب في فنون الأدب

حجارة ، أو في زبديّة « 1 » صينىّ ؛ ثم يلقى عليه العود والسّكّ ، ويخلطان به خلطا جيّدا ويجعل ذلك على الصّلاية ؛ فإذا برد وجمد يسحق وينخل بحريرة ، ويضاف اليه المسك المسحوق ، ويسحق ذلك جميعا ، ويرفع ؛ فمن أراد أن يستعمل ذلك غالية يحلّ المثقال منه في مثقال من دهن البان المفتّر ، ومن أراد أن يستعمله مسوحا يحلَّه بماء الورد . وأمّا عمل النّدود - فقد ذكر التّميمىّ منها أنواعا كثيرة ؛ فمنها النّدّ المستعينىّ كان يصنع للمستعين باللَّه العبّاسىّ . قال : يؤخذ من العود الهندىّ خمسون مثقالا ومثله من المسك التّبّتىّ ، ومن العنبر الشّحرىّ الأزرق الدّسم خمسون ومائة مثقال ومن الكافور الرّياحىّ « 2 » ثلاثة مثاقيل ؛ يسحق العود والمسك والكافور سحقا ناعما كلّ واحد منها بمفرده ، وينخل المسك بالحريرة ، ويحلّ العنبر في عبّاسيّة « 3 » صينىّ أو في برام « 4 » ، ويلقى المسحوق عليه بعد أن ينزل عن النار ، ويعجن به عجنا جيّدا

--> « 1 » تقدّم الكلام على معنى الزبدية في الحاشية رقم 2 من صفحة 54 من هذا الجزء ، فانظرها . « 2 » سمى هذا الصنف من الكافور بالرياحى ، لتصاعده مع الريح ، كما ذكره داود في التذكرة ج 2 ص 116 طبع بولاق . ويجوز أن يقرأ « الرباحى » بالباء الموحدة ، نسبة إلى ملك يقال له : ( رباح ) وهو أول من وقف عليه ، كما ذكره المؤلف في الجزء الحادي عشر من هذا الكتاب صفحة 294 الطبعة الأولى . « 3 » يريد بالعباسية آنية صغيرة ؛ ولعل العباسيين كانوا يستعملونها فنسبت إليهم . « 4 » استعمل المؤلف البرام هنا مفردا ، أي بمعنى البرمة بالضم ، وهو استعمال عامي معروف ؛ والذي وجدناه في كتب اللغة أن البرام جمع برمة لا مفرد .